وأنا ماشية الصبح رايحة ع الشغل، كالعادة بقطع جزء كبير من شارع قصر العيني، وكالعادة الزحمة والناس والعربيات والعوادم والشمس، وبزيادة السما ماكنتش لطيفة النهاردة، اقصد يعني شكلها مش أحلى حاجة في الدنيا.. كئيبة كأبة الخريف كده! مما ألقى في قلبي شيء من الظلام حبة.. والتوليفة دي كلها كانت ابتدت فعلا تأثر على مزاجي العام
وإذا بي وأنا ماشية في وسط كل ده.. تلتقط حواس الشم لدي رائحة نعناع نفاذة ومنعشة... منعشة لدرجة انها نزلت في وسط بيئتي المحيطة كنزلة نقطة بيريل في صحن مليان دهون في إعلان على محطة فضائية.. وانقشع الاكتئاب بلمسة نعناع لطيفة.. دا خلاني أقف وابص حواليا وأشوف مصدر النعناع ده، اللي هو طلع قريب أوي.. ست في الخمسينات - ربما الستينات - من عمرها قاعدة بتبيع حزم نعناع وحبات لمون
وفي لحظة شجاعة غير معتادة، مديت ايدي في شنطتي واشتريت منها حزمة نعناع، ولو ماكنتش مستعجلة ع الشغل كنت أخدت واديت معاها في الكلام لأنها كانت ست لطيفة جدا
مسكت الحزمة من ايد في ناحية ومن الناحية التانية شنطي على دراعي كالعادة، ومشيت اشم في النعناع في الشارع، وباخد خطوات واسعة.. دا تعبير عن الحيوية والنشاط والانتعاش
ووصلت الشغل وهناك كانت المفاجأة لقيت شموسة، جايبة معاها فجلة لونها أحمر ومزرعة، وقررت انها تحطها في كوباية فيها مية.. وهنستنى تطلع لنا شراشيب خضرا في الايام الجاية
بس كده خلصت
اتمنى لك نهارات منعنشة
اه، شفت كنت هنسى، لو حابب تيجي تشرب شاي بنعناع طازة.. تعالى طل
:)
Showing posts with label بيئة. Show all posts
Showing posts with label بيئة. Show all posts
4/21/2010
6/05/2007
درجة حرارة مصر المرتفعة
أنا سمعت النهاردة فى الراديو، دكتور بيتكلم عن الاحتباس الحراري، طبعا الموضوع ده ابتدا يطفو على السطح وبشكل ما الناس ابتدت تعرف عنه، كلام صح او كلام غلط، طراطيش كلام او معلومات تفصيلية المهم ان مصطلح الاحتباس الحرارى، او الانحباس الحرارى اصبح مصطلح متداول بدرجة ما.
المهم الدكتور ده كان بيتكلم عن خطورة الاحتباس الحراري، ما علينا مش هنقعد نشرح المصيبة اللى مستنية كوكب الارض وسكانه لما تزيد درجة حرارة الأرض، ولا التلج اللى هيدوب ومستوى المياه اللى هيزيد واليابس الى هيغرق ويختفى تحت سطح البحر - بما فيهم خمس جزر فى الهند راحوا خلاص بسبب الاحتباس، ولا هنتكلم عن تأثيره على بقاء حيوانات او حشرات بعينها ولا ان نوع الحرب فى المستقبل هتكون على المية وكده

اللى لفت نظرى - بعد ما انا مخضوضة من خطورة الموضوع ده - ان الدكتور قال اننا ممكن فى مصر ننجح فى تخفيض درجة الحرارة خمس درجات.. ازاى بأه؟ هو قال ان كل مصري لو دفع جنيه واحد نقدر بتمن الجنية نشترى عشر شجرات جازورين، الشجرة منهم ببريزة.. الشجر ده بيكبر بسرعة ومساحة الاخضر بتاعته كبيرة وبيمتص كميات هائلة من ثانى اكسيد الكربون وينتج لنا الاكسجين بالمقارنة بغيره من الشجر.. لو المصريين باه دفعوا كل واحد من جيبه جنيه وابتدينا نشترى الشجر ده ونزرعة حوالين المدن - سياج اخضر - هو قال اننا محتاجين كام مليون شجرة، انا مش فاكرة الرقم بالظبط، بس يعنى دى الشجرة بعشرة صاغ
يعنى احنا نقدر نساهم فى معالجة الاحتباس الحرارى ونقدر ننزل درجة حرارة مصر خمس درجات لو الشعب المصري زرع حوالين بلاده شجر من ابو بريزة
طيب ايه المشكلة فى ان دا يتحقق؟
هو انا مش عايزة ابقى متشائمة، بس بجد لو دا حل ياريت نقدر نعمله وماتوقفناش مشاكل من نوع.. اننا كشعب معندناش ثقافة التبرع، اعتقد ان بشىء من الوعى الناس هتقدر وبدل ما الواحد يدفع جنيه هيدفع عشرة فبدل ما الواحد يجب عشر شجرات يجيب مية..
المشكلة التانية ان الموضوع ممكن ينزل كمشروع تحت رعاية وزارة الزراعة او تكون هى مسئولة عنه اول عن اخر، ودى مصيبة لأن المشروع كده هيبوظ، لو مش بسبب السرقة يبقى بسبب البيروقراطية، يبقى الافضل ان جمعية تتعمل عشان تحقق الهدف ده، الجمعية تبقى مسئولة بس عن زراعة شجر الجازورين حوالين مصر.. ودى عملية فيها العمر كله
ثالثا، ممكن تتفتح سوق سودة لشجرة الجازورين، فيزيد تمنها بشكل سعارى لربع جنيه ، او يزيد بشكل اسطورى تراجيدي احتكارى لعشرة جنيه مثلا.. كارثة فعلا، بس ساعتها ممكن ندخل فى دوامة منع الاحتكار والمحاكم والقواضى وكده ، بس ربنا معانا
رابعا، هنحتاج اعداد كبيرة من الشباب اللى ممكن يساعد فى زراعة ورعاية الشجر ده لحد ما يكبر ويتولى مسئولية نفسه... طبعا لو فتحنا باب التطوع مش هنلم اكتر مية ميتين فرد، اممم بس ممكن نشتغل الطلبة بتوع المدارس الثانوى والكليات فى النوع ده من التعاون والمجهود الوطنى الاجتماعى البيئوى.. والافضل طبعا انهم يحصلوا عى مكافئات عشان نقدرنلاقى عدد كبير من الشباب المستعد يقضى وقت ومجهود فى الحكاية دى.. طبعا مكافئاتهم محتاجة تبرع من ناس تانية . هاها
خامسا، طيب نروح لمين عشان ناخد منه فلوس؟ طلاب المدارس والجامعات... اصحاب السيارات، كل واحد يدفع تمن كام شجرة تمتص الرصاص اللى بيخرج من عربيته، نقف لهم فى اشارات المرور مثلا، الناس فى المستشفيات هيبقوا حابين يتبرعوا ولو بجنيه ويدعوا ربنا يشفيهم بالصدقة الجارية دى.. الكام واربعين ألف بنى ادم مصري اللى على فيس بوك.. انتو.. انا.. مين كمان؟
انا عايزة اخفض حرارة مصر خمس درجات
Subscribe to:
Posts (Atom)