Showing posts with label thoughts. Show all posts
Showing posts with label thoughts. Show all posts

7/01/2007

الزيـــارة

كيف يكون هذا الشعور عندما تستيقظ من النوم وقد زارتك فى الأحلام جدتك الراحلة؟
أنا لم يزرني راحلين فى أحلامى قط.

لم تأتني جدتي التي تزور أمي وخالاتي وخالي وبعض من جاراتها.. وتكثر الزيارات إلى أختي. حتى بن بنت خال والدتي زارته فى منامه.. ولم تزرني أبداً.

والغريب أنها تزور أختي حتى فى المواضيع التي تخصني أنا. فعندما أرفض عريساً تزور أختي لتحرضها على اقناعي، فأضحك وأقول لها: "اللى عايز يقول لي حاجة، يجيلي أنا".

وعلى هذا فأنا تصلني رسائلها من خلال وسيط :) والتي أتعامل معها بمنطق أنها جدتي التي اعتادت أن تكون السيدة صاحبة الشخصية القوية والمؤثرة والتى تنصح حفيدتها ليس إلا، وبالتالي فهذا ليس توجيها إلاهيا لأقوم بفعل ما لا أريد وما لا أقتنع به.

ولكني أظل أتسائل ما هو هذا الشعور عندما يزورك أحد الأموات فى المنام؟ كيف يكون استقبالك لهذا الحدث؟ شخص رحل عنك منذ عشرة سنوات أو أكثر، تنظر فى صوره على فترات زمنية متباعدة لكي لا تسقط ملامحه من ذاكرتك وتنمحي فى زحمة الأحداث والوجوه اليومية. ثم يأتيك على حين حلم وفي ظل الحركات السريعة للعينين وبعد أن شقت لك مغازل النوم الطريق إلى منتجع النوم العميق تجد هذا الراحل أمامك يطمئنك أو ينصحك أو يحذرك أو يبشرك.. أو حتى يلتقيك لتملأ عينيك من وجهه الذي تشتاق إليه وكفى.

5/28/2007

درس في الدين

قولى يا حضرت.. ايه احساسك لما تركب المترو وانت قاعد او واقف فى امان الله وتلاقى حد اتطوع من تلقاء نفسه كده، وابتدا يلقى على مسامعك الكريمة - ومسامع كل اللى فى العربية طبعا - درس دين.. حاجة زى فضل "الذكر" مثلا او "صفات الجنة" . انت ممكن تكون مسلم او مسيحي او مش واخد فى بالك، ممكن تكون بتقرا فى كتاب او بتقرا لك كلمتين من ملخص عشان هتروح تدلقهم فى الامتحان او بتفكر فى موضوع مهم، او حتى عندك صداع، او يمكن هلكان طول اليوم فى الشغل ومشتاق لقدر ما من الهدوء. او حتى صوت فلان ده صوت رنان ومزعج وبيوجعلك طبلة ودانك

بلاش يا حضرت، طيب احساسك ايه وانت راكب ميكروباص، والمفروض انك خلاص هتطلع ع الطريق الزراعى وتلزق عنيك فى اللون الاخضر او تحط راسك على مسند الكرسى وتغمض عنيك وتيار الهوا من فتحة الشباك البسيطة اللى جمبك ملطف الجو حواليك، واذا بعمو السواق يرزعك شريط بتاع العنب العنب، او البلح البلح، او عذاب القبر، او فتنة النساء

يا عالم.. يا هو.. دقيقة سكوت لله

4/30/2007

أصلاً إحنا عبيد

المحروس كتب كتابه خلاص كخطوة فى طريق التوريث السلس والحمد لله الحياة ماشية حلاوة وكل قائم بدوره على أكمل وجه

الحكومة جوزت الواد ومن قبلها مسكته امانات المش عارف ايه فى الحزب ومن هنا بقت اخباره تنزل بصفته الحزبية وليست بصفته الأسرية مما يضمن استقلالا عن جلباب الوالد أمد الله فى عمره لحد 2011

والمعارضة هتقوم تهلل وتطبل وتشتم وتقوم بدورها الوطني لتكمل الصورة الطبيعية في حياة المصريين، ذلك ان دور المعارضة المصرية يتلخص في فتح مضخات تنفيس جماعية ضرورية لتسكين آلام المواطن ورفع الحرج عنه

والشعب طبعا هيهيئ نفسه لاستقبال رئيس الغفلة الجديد ومن غير ما تتعب الحكومة نفسها، والنبى ما انتو قايمين ... احنا فرحانين اوى اوى اوى بسي جمال بيه والست خديجة هانم

والحقيقة ان دى الحقيقة، واللى الجماعة المفكرين والمثقفين مش قادرين يستوعبوه عشان سمموا دماغهم بشوية كتب قروها ففصلوا خالص عن طبيعة الشعب المصري.. اللى هي ايه طبيعة الشعب المصري.. اللي هى "أصلاً إحنا عبيد"

ولا ينفع مع العبد غير ان ملكيته تتنقل من مالك لمالك ويفضل هو يخدم أسياده بعنيه

حد يقدر يفسر تفسير تانى للى بيحصل؟ لما نكون ايام الفراعنة بلد بتحكمها أسر ، تنام أسرة وتقوم أسرة واحنا كشعب مش فى الصورة أصلا. .أو مش فى الأسرة أصلاً.. بردو كانت تحصل انقلابات وحاجات من دى، بس اللي بيقوم بيها بيقلبها أسرة بردو وتبقى البلد بلده والشعب فى جزمته.. عادى خالص

راح الفراعنة وحكمنا يونان ورومان وعرب وأكراد ومماليك وآخر الغُرب الأسرة الألبانى بتاعة محمد علي وبعد هُليلة 52 مسكتها أسرة العسكر ويمكن جمال وأنور كان حظهم وحش ما عمروش فى الدنيا كتير عشان يلحقوا يظبطوها.. أصل ما تجيش تقولي انهم هيختلفوا عن النظام الاسري المصري.. وللا يبقوا مش مصريين بقى

حد يقدر يقول امتى فى تاريخ السبع تلاف سنة ده حصل ان كام واحد يرشحوا نفسهم والشعب يروح ينتخب ويفوز واحد بس يبقى هو خدام الشعب الأول بدرجة رئيس جمهورية وتعدى أربع خمس ست سنين وينتخبوا حد تانى ويطلع هو من غير ما يكون سرق ولا نهب وثروته ما زادتش مليم حرام.. المشكلة ان دا بيحصل عند ناس تانية.. متحقق عند أمم تانية، يبقى الفكرة مش هلامية

انما عندنا ماحصلش.. فى تاريخنا ما حصلش

وحد يقدر يفسر ليه واحد من عامة الشعب -اللى هو مبارك - اللى هو مش ابن ملك ولا ابن خليفة ولا ابن طبقة الكريمة اللى على وش الشعب حتى، انما فلاح ابن فلاحين -اللى هما العبيد الأصليون لمصر - لما هو يتفرعن بعد ما يحكم مصر يبقى ليه؟

أبصم بالعشرة ان عرابي لو كان اخدها كان عمل أسرة، ولا ولدتكم امهاتكم احرارا ولا بتاع باه.. ساعتها كان عرق الفرعنة هينطر عليه والهسهس بتاع الأسر كان هيمسكه

وادينا من حظنا كجيل اتولد فى عهد مبارك.. اننا نشهد على حياة عنينا تكون الأسرة المباركية لنكون لها عبيداً كما اعتدنا ولتسقط كل الشعارات والتوصيفات من نوع مواطن، حر، إنسان.. والأصل أنا عبد وإنت كمان

4/24/2007

ماتخدش في بالك

أنا متوقعة أموت "إثر" كعبلة من على سلم، ما هو حاجة من اتنين يا إما اتكعبل على سلم ما فأقع ماحطش منطق، أو إنى اموت فى حادثة عربية على الطريق السريع

لما بفكر فى نهايتي ممكن تكون ازاى الاحتمالين دول بس اللى بييجوا فى بالى
الاحتمال الأول عندى من زمان، لأنى متعودة اتكعبل ع السلالم، ودا بيخلنى امسك فى الترابزين اوى، وانزل بحذر.. بحذر شديد يؤدي للكعبلة احيانا

الطريقة التانية دى بأه بقت بتطاردنى فكرتها لأنى بسافر كل يوم وكل كام يوم الطريق يتعطل نتيجة حادثة على الطريق، وبالتالى الاحتمال قائم بنسبة اكبر من غيره، وبالنسبة لى اكتر من غيري اللى مش بيسافروا كل يوم

أما رغبتي بأه - وطبعا الرغبة تختلف عن التوقع - فأتمنى إنى أموت من غير ما اخد بالي، معرفش ازاى، بس اغمض عينى وافتحها الاقيني بينى ايدين ربنا

طبعا دا مش بعد عن الواقع او نرجسية زايدة تخلينى افكر انى ممكن اموت بشكل مختلف عن الطرق الطبيعية لموت المواطن المصري فى القطر المصري، الاحتمالات مازالت قائمة وهى الأقوى رغم كل شىء، يعنى اذا كنت بسافر كل يوم وبطلع وبنزل سلالم كل يوم فدا لا يزيد من كفتهم ويقلل من كفة السرطان او فيروس سي او انفلونزا الطيور او الالتهاب الكبدي الوبائي او حتى القطر رغم انى مابركبش القطر

3/21/2007

تراجيديا بطعم التردد

الحكاية ببساطة ان بعد الكشف اللى تم على ايد عمرو، وبعد ما الموضوع انتشر على المدونات واتعلق حوالى تلاتة اربع اسابيع على بوابات ومداخل ومخارج العمرانية ليراها القاصى والداني.. راح عمنا ورفع قضية على الحكومة - ضدها يعنى - مختصما فيها رئيس الوزراء وكام حد تانى، بيطالب فيها بحجب عدد واحد وعشرين موقع ومدونة من ضمنهم - الفقيرة لله -مدونتى، بكام تهمة كده م اللى قلبك يحبهم

ايشى اساءة سمعة مصر
ايشى اهانة الرئيس
وقال كمان ارهابيين وحرامية ملكية فكرية وشوية تحابيش بقى من بتوع سب وقذف وكده

أول ما قرأت خبر القضية دى.. لم أملك امام هذا الموقف إلا فاه فاغرة من كثرة الاندهاش.

الاندهاش.. هذا الفعل الذى ظننت انى تخطيته وما عدت أتمتع به -و فى قول آخر لم أعد مصابة به- الحقيقة أننى فى حالة دهشة قائمة من يوم وصلنى ايميل عمرو غربية بخصوص المستشار عبد الفتاح مراد وهو المستشار الذى كشف عمرو فى تدوينة له قيامه بأخذ جزء كبير من شرحى لكيفية عمل مدونة فى كتاب له ودون أخذ إذن منى طبعا، كما كشف تكرار نفس الحادثة مع الشبكة العربية لحقوق الانسان.

قلت فى البداية يمكن تكون روزاليوسف - اللى نزلت الخبر - أخطأت - وما أكثر ذلك فى الصحافة المصرية- وادرجت اسم مدونتى خطأ

لكن الخبر كان صح والعريضة اللى رفعها القاضى والى انتشرت على النت مذكور فيها بنت مصرية (ايوه يا فندم اخر القائمة، مجرد اسم المدونة بدون تعريف لها او لصاحبتها مع ذكر عنوان التدوينة اللى جت فيها سيرة حضرته)

مفكرتش ساعتها المدونة ممكن تتحجب وللا لأ، انا شايفة ان اللى يعمل مدونة يعمل عشرة، خلاص عرفنا السكة ومحدش يقدر يرجعنا منها -كلام كبير ده :)- ومفكرتش كمان فى ان القاضى اللى هينظر فى القضية دى ممكن يدخل عليه الكلام الغريب اللى جاى فى العريضة، يعنى بشىء من الفحص والبحث والتدقيق قى الكلام ده هتتضح قصاد القاضى اللى المفروض تنظر القضية محكمته حقيقة الموضوع وخصوصا لو قرر انه يسمع من اصحاب المواقع والمدونات دى نفسها، وساعتها هيعرف الحقيقة المثبتة ويا سلام لو طلب شهود مثلا

انا عن نفسى حكاية ان القاضى اخذ من الشرح بتاعى وحط فى كتاب من غير استئذانى او ذكر المصدر، فسهل جدا اثبت اسبقيتى فى النشر، وبوقت اطول بكتير من النشر بتاعه، يعنى هو مثلا رقم ايداع الكتاب بتاعه فى 2007 انما عندى ادلة تثبت نشرى للشرح فى مايو 200.. والاهم من كل ده، عندى شهود

ولو قلت يا شهود.. هلاقى الف من يشهد من المدونين وعابرى المدونات يقولوا لسيادة القاضى ان الدليل بتاعى ده بنفس المحتوى الموجود دلوقتى ده هو نفسه المحتوى الللى اتنشر فى مايو 2006.. وانا عارفة انى يوم ما اقول تعالوا اشهدوا هتيجوا وتقولوا الحق

وامبارح لما حضرت الاجتماع اللى عقدته الشبكة بخصوص القضية والحجب قررنا كلنا نقف فى وش الموضوع ده.. حكاية الحجب دى وبنوعية التهم دى اقل ما يقال عنها انها تعسفية جدا ان لم تكن سب وقذف فى حد ذاتها.. قال ارهابيين قال

انما اللى حصل ده نفسه كان شىء من الدراما العالية بالنسبة لى، واحدة لسه كان عيد ميلادها بتحتفل بيه وفرحانة ما تعرفش ليه ، بتعيش حياتها البسيطة والخفيفة واللى مافيهاش دراما تقريبا.. كله لايت كوميدي كده :)) وتيجى بعد عيد ميلادها بيوم واحد تتحط فى موضوع فيه محاكم وقواضى وحقوق وانتهاكات وحرية رأى وارهاب -ولكم ان تتصوروا التهمة دى فى ظل التعديلات الدستورية الجديدة - وسياسة واهانة رئيس - كله طبعا الا اهانة سيادة الرئيس - دى بقت لعبة جامدة اوى
اوعى، سيبى اللعبة بتاعتى
لأ دى بتاعتى..
يا سلام يا اختى

ما تشدش..
طب يالا سبيها..
ماتشدش..
ماتشديش انتى..
ما تشديش ما تشديش انتى



اه.. بس اللعبة دى صعب تتكسر، ومش هتتتطلع منها نيللى وتقول:"ما هو انا اصل اللعبة"
وانا اصلي بحب نيللى ;(

اهو بالظبط كده حاسة ان الدنيا بتقولى
welcome to the real world ya shabba!

والمفروض عليا دلوقتى انى اقرر اعمل ايه.. واتصرف ازاى..
ماتيجوا تلعبوا معايا؟؟ ماقصدش طبعا ادبسكوا ، حتى معرفش ازاى.. انما ليفترض كل واحد انه مكانى.. وبكل واقعية وحق يقولى اللى يعمله لو كان مكانى..

ارجوكم ردوا عليا وفكروا معايا بصوت عالى.. دى اكتر تدوينة انا محتاجة فيها تعليقاتكوا.. سواء كنتوا بتقروا لى دايما او ماهمكوش فى حاجة.. سواء حبتونى او كرهتونى او معدتش على تفكيركوا اصلا

2/28/2007

فقد

:كتبت التدوينة دى امبارح
لسه بكتشف نفسي كل يوم. بكتشف حاجات جديدة مكنتش اعرف انها جوايا، وبكتشف ان فى حاجات فكرتها ماتت او اتغيرت او اتطورت والاقيها زى ما هى

النهاردة كان اخر يوم ليا فى الشغل، هستلم شغل جديد فى شركة جديدة يوم الخميس. قلت انى لازم اخلى التلات اخر يوم، والاربع يبقى يوم فاصل كده. كنت طول الايام اللى فاتت لما تتيجي سيرة انى ماشية، افضل اقولهم انى هاجى كتير وهزورهم، واننا بقينا اصحاب ودى حاجة مايفرقهاش مكان ولا زمان. انا كنت بقول لنفسي كده وبسمعها كويس الكلام ده ودا اللى كان بيخلينى اتصرف طبيعى طول الايام اللى فاتت واقعد اضحك واقلب المواضيع هزار لما حد يحاول يقلبها دراما او حتى يأثر عليا انى اقعد ومامشيش

انا لما قررت اسيب الشغل واقبل الشغل الجديد.. كان سببى الوحيد هو انى اخيرا هشتغل فى الشغل اللى عايزة احترفه وقررت انى اركز عليه من اكتر من سنة. وانى اعتبرت انتقالى للشغل الجديد هو الخطوة اللى كنت مستنياها تحصل وانى مش معقول لما تيجي ماحققهاش. دا مش معناه ابدا انى مكنتش مبسوطة فى شغلى القديم.. ممم، بردو مقدرش اقول انى كنت طايرة بشغلى، بالعكس انا كنت بفقد ثقتى بنفسى جامد وبحس انى بطلع شغل وحش واحساسى من جوه دايما ان دا مش الشغل اللى عايزة اعمله، بس المكان والناس والجو هما كانوا اكتر حاجة شداني.. واكتر حاجة تخلينى اقول ان الخمس شهور ونص اللى فاتوا كانوا من اجمل اجمل اجمل ايام حياتى

طول النهار النهاردة حد يدخل الاودة اللى بشتغل فيها ويسلم عليا، ويقولى اراجع قرارى تانى ويتمنالى الخير لما يلاقينى مقتنعة ان دا افضل لى. مكنتش متصورة ان الناس مهتمة اوى كده، وانهم متأثرين اوى كده.. كانوا بيكلمونى بحب وود جميل اوى، كل ما يشوفوا وشي يفتحوا سيرة انى ماشية، كانوا مصرين يخلونى افتكر كل شوية انى ماشية. وكنت ببتسم ابتسامة عريضة واتلامض واحسسهم ان الموضوع مش كبير، لدرجة انى صدقت انى قادرة اتعايش مع الموقف واسيطر عليه. تصورت انى حد قادر يمر باحداث انتقالية من غير ما يكون ليها عليه تأثير. كنت مبسوطة كمان بنبرات صوتهم وهما بيكلمونى، والود اللى باين فى عينهم وطريقتهم فى مد ايديهم وهما بيسلموا عليا

مابكيتش لما رشا وريهام جم يبوسونى ويحضنونى وهما ماشيين والدموع تظهر فى عنيهم وانا قررت انى ماروحش معاهم عشان كان ورايا شغل لازم اقفله، توهت الكلام لما ريهام بتقولى انها مش متصورة انها هتيجي بكرة الشغل وما تلاقينيش فى الاودة معاها وتلاقى مكتبى فاضى، ما بكيتش لما ايمان بتقولى وهى ماشية ان هتتصل على طول بيا وان ارقامى كلها معاها، ولما رشا بتقولى انها هتتصل بيا كل يوم الصبح ، ولما محمد بيقولى انه هيفضل يدينى رنات، ولا لما قررت انى ما اخدش صور عم دهب ومرشدي والورد المجفف اللى معلقاهم ع البورد بتاعتى وقلتلتهم انى هسيبها يفتكرونى بيها. مابكتيش لما وليد فضل يقولى انه هيفضل ورايا لما يقنعنى انى افضل موجوده.. وان البلد دى احسن من غيرها. مابكيتش لما استاذ محمد المدير بتاعى نزل لاودتى وقعد معايا وكان مصر انى اسيب بقية الشغل وما كملوش.. وحشت دموعى جامد جامد لما قاللى ان باب الشركة مفتوح لى فى اى وقت انى ارجع، او انى ازورهم. وانى لما ازوره مش هيرحب بيا بس.. هو هيكون مبسوط كمان

قلبى كان بيدق جامد وانا بلم حاجاتى فى شنط، وبطلب من ياسر يعملى اخر كوباية نسكافيه بلاك ، بس ما خليتش حد يسمع الدق ده

فى الاخر لما طلعت لاستاذ محمد اسلم عليه، مكنتش عايزة امشى من عنده، ومكنتش عايزة ابطل كلام معاه، بس كان لازم اروح.. وانا فى الطريق كنت ماشية اتفرج ع المحلات، واشتريت ايس كريم ، وكنت ماشية بغنى مع نفسى وشغلتها خالص عن التفكير. بس لما قطعت تذكرة المترو ووقفت اسند ع الحيطة وانا مستنية القطر فوجئت بيا بعيط اوى، ودموعى بتنزل كأنها حنفية اتفتحت وكل الخمس شهور بيمروا قصاد عنيا مشهد مشهد، من اول مرة رحت فيها الشركة وقابلت فيها المدير بتاعى واتنقلت بين كذا اوده، وعرفت كل الناس اللى عرفتهم هناك واتعلمت كل الحاجات اللى اتعلمتها. بقى منظرى زبالة، وركبت عربية السيدات وبردو معرفتش اوقف العياط والمنديل داب فى ايديا وقعدت على الارض ادارى وشي، وبعدين هديت شوية ووقفت وكل الايام بردو مش راضية تمشى من قصاد عنيا، عيط تانى وشافتنى البنت الى كانت واقفة جمبى طبطبت على كتفى جامد وقعدت تكلمنى عن كل مشكلة ولها حل وان اللى يشوف بلوة غيره تهون عليه بلوته وان البكا والعياط مش بينفع بحاجة وان محدش يستاهل وقالت كلام كتير جميل اوى، انا نفسى اعرف اقوله كويس، بس اللى كانت بتقوله مكنش ليه دعوة بنوبة الفقد اللى كنت حاسه بيها، والايام اللى راحت وتستحق ابكى عليها والناس اللى حبيتهم ويستحقوا انى افكر فيهم. بس اتبسطت من كلامها ورقتها واخدت منها ورقة الاذكار اللى فيها دعاء فك الهم والكرب، اللى قالت اقعد اقراه واثق بالله ان همى وكربى هيتفك. ونعم بالله يا رغده... هى كانت اسمها رغده

ياااه طلعت انا زى ما انا. كل الحكاية انى بدل ما كنت بعيط قصاد الناس زمان، بقيت اصاب بنوبات مفاجئة من وراهم.. ومن ورايا



هفتقد ايه؟

خفة دم رشا وشكوتها اليومية من حياتها وعيطها على كتفي احيانا ومحيلتى اليومية عليها عشان تفطر عشان اللى بطنها ده ذنبه ايه

ضحكة ريهام المميزة جدا و اللى ياسر بيحاول كل يوم يستفزها عشان يخليها تضحك، وهى دلوقتى.. ابدا.. مصرة ماتضحكهاش قصاده

لما ارفع سماعة التليفون وتكون ايمان متصله بيا فتقول الللى عايزاه من السبيكر ومن غير ما تبتدى بالو او سلامو عليكو او اى صباح الخير,, كده خبط لزق

لما اقف فى البلكونة واقول انى لام اجيب زرع وورد واحطه فيها وبعدين انسى

لما يهفنا المزاج نجيب فول من على عربية الفول ونستمتع بافطار شهى مكون من فول فى عيش بلدى بالبصل والفلفل الاخضر الحراق .. رغم امتعاض البعض :))

لما اقعد انا وريهام نتصيد كلام استاذ محمد عشان نعرف هو متجوز وللا لأ، يعنى ريهام كانت تجيب اثباتات انه مش متجوز وانا اجيب اثباتات انه متجوز.. وفضلنا على كده فترة كبيرة لحد ما طلعت انا صح

لما وليد ييجى يتريق على الشركة ويقولنا اننا شركة خيال علمي

لما استاذ اسامة ييجي يصبح علينا ويقول: "تمانية واربعين صباح الخير" وانا ارد عليه واقوله: "تمانية واربعين ونص" اصل مرة كنت انا وريهام بنتناقش هو عنده كام سنة وايمان قالتله اننا بنظن انه تمانية واربعين من ساعتها وهو ماسكها لنا

لما اطلب اى حاجة من سامح، مهما كانت صغيرة او بسيطة وبعدها يحسسنى بالذنب وانى عملت خطيئة لا تغتفر فى حق المجتمع وفى حقه هو شخصيا، وبعدين يعمل اللى قلت له عليه ويطلع انه كان بيهزر معايا

لما اطلع اتنطط ع السلم واسمع رشا بتقول اهو ابو فصاده طالع اهو.. دا اللى هو انا

لما نصلى انا والبنات جماعة كل ضهر وكل عصر

وكمان لما اطلع لاستاذ محمد واكلمه فى الشغل وبعدين نتكلم فى كلام عام واسمع له وارد عليه واتعلم من خبرته وحكاياته اللى بيقولها.. وكنت اقعد ارغي معاه كتير اوى، انا اتعلمت كتير منه، الحاجة الوحيدة اللى مش بعرف اطبقها هى الثقة بالنفس، الراجل تعب معايا بصراحة فى الحكاية دى، وهو ما شاء الله - الله اكبر ثقته بنفسه عالية، على فكرة هو (افضل انسان انا عرفته فى حياتى)، وعلى فكرة كمان انا بقول (افضل) مش (من افضل) ربنا يبارك له فى حياته وشركته

هفتقد داخلى 23 استاذ محمد، 22 / 35 رشا، 41 ايمان، وانا كنت 47 وريهام 48

بحاول اصبر نفسى ان المسافة بينهم وبين شغلى الجديد عشر دقايق مشي او نص دقيقة تاكسي، وانى هزورهم على طول، يا اما الصبح افطر معاهم، او بعد الشغل اروح اقعد مع استاذ محمد... ما هو انا لو نسيتهم وللا بعدت عنهم ابقى خسرت ناس حبيتهم وايام جميلة عيشتها وانا مش مستعدة للنوع ده من الخساير ابدا

---
ودلوقتى بكتب: امبارح بالليل قبل ما انام قعدت افكر يا ترى انا اخدت القرار الصحيح؟
انتظروا معى الاجابة فى الايام القادمة
:D

12/22/2006

مبروك


الساعة كانت بالظبط 13:54:28 يعنى اتنين إلا خمسة بعد الضهر، وكنت قاعدة فى امان الله قافلة باب اودتى عليا وبشتغل. وإذ فجأة، توصلنى مسج ع الموبايل.. وانا اصلى بفرح اوى اول ما اسمع نغمة المسجات ، مين يا ترى بعتلى مسج؟ طيب وفيها ايه؟ خير.. ، يا رب تبقى نكتة وللا حاجة دمها خفيف... دا دايما اللى ييجى فى بالى اول ما اسمع النغمة وامسك الموبايل عشان افتح المسج

لقيت المسج جاية من رشا صحبتى، والمسج كلمة واحدة: مبروك

انا مافهمتش، قريت المسج تانى... مبروك

مبروك؟؟ مبروك على ايه!!! صباح البتنجان يا اووووش.. وقعدت اسأل نفسى، يا ترى ايه اللى حصل عشان رشا تبعت تقولى مبروك؟؟ اول حاجة جت فى بالى انها جت تبعت المسج دى لحد فغلطت وبعتتها ليا.. اه اكيد دا اللى حصل.. اصل انا معنديش حاجة تقولى عليها مبروك

فكرت كمان، يمكن اكون كسبت حاجة؟؟ طيب يعنى انا ماشتركتش فى اى مسابقات.. يمكن اشتركت لى هيا وكسبت فبعتت تبارك لى؟؟ طيب مش تقولى ايه المسابقة الاول
لا لا، طيب يمكن ولاء صاحبتنا اخدت الماجستير وبعتت لها المسج غلط عليا؟؟ بس ازاى؟؟ اساسا ولاء لسه ما ناقشت الرسالة واكيد كلنا هنكون موجودين فى اليوم ده
ممم، يمكن رشا صاحبتنا التالتة ولدت؟؟ بس دى فى الرابع

مخي ضرب ، وفكرت فى استنتاجات كتيرة جدا فى ثوانى معدودة قبل ما اقرر اتصل بيها واسألها.. المهم اتصلت بيها وهى ما فتحتش عليا خالص، زهقت وسبت الموبايل.. واستقريت على انها اكيد بعت لى المسج غلط

بس شوية كمان سرحت فى المسج تانى.. مبروك.. امتى اخر مرة اتقالت لى الكلمة دى؟؟ لما اخدت الليسانس!!.. فعلا اخر مرة حد قالى مبروك لما اخدت الليسانس واتخرجت، دا حتى محدش كان بيقولى مبروك لما اشتغلت.. بيقولولى ربنا معاكى، ربنا يوفقك... انما مش مبروك

الكلمة دى انا بقولها كتير، بقولها للناس من غير ما احس بيها ولا بطعمها، المسج دى كان ليها طعم غريب.. اول مرة احس ان الكلمة دى جميلة.. كنت حاسة ان لونها وردى

سبتنى من السرحان والتفكير ده، ورجعت اشتغل

بالليل اتصلت برشا اول ما رجعت البيت، لقيت اخوها محمود بيقولى مبروك.. الله انت كمان يا محمود.. وقعد يضحك، قلت له انا بأه متصله عشان اعرف حكاية مبروك دى، قالى خدى معاكى رشا تحكيلك

كلمتنى رشا، وبعد السلامات والتوحيشات، قالت لى ، ابدا انا كنت بقلب فى المسجات الجاهزة عندى فى الموبايل ولقيت المسج دى.. قلت ابعتهالك.. بس كده

12/06/2006

يا وعدي على الايام دى.. من غير ما نحس تعدي

المطرة.. تجنن
والجو.. حلو اوى
والمشي بمد تحت المطرة.. متعة
والضحك.. للركب
وريحة الأرض بعد المطر.. تهبل
ولسعة البرد المفاجأة ع الوش.. منعشة
واللحظات.. لذيذة
فاضل بس حتة أيس كريم شيكولاتة.. ويكمل الشتا الجميييييييل

دا كان احساسى وانا مروحة النهاردة مع رشا زميلتى.. صحيح هى بصت لى من فوق لتحت لما جبت سيرة الايس كريم.. بس تغاضت عن ترهاتى بما انها بتعتبرنى مجنونة
---
العنوان من اغنية لوليد توفيق

11/27/2006

سكر وزبادي


محمد وأحمد ولاد هدى* أخت سماح صحبتى فيهم شقاوة ما تتوصفش
محمد عنده أربع سنين ونص
وأحمد عنده سنتين

هدى دلوقتى حامل فى الشهر التالت.. هى عايزة تجيب بنت المرة دى
نفسها أوى فى بنت

بس مصطفى جوز هدى مش عايز يجيب بنت.. هو عايز ولد تالت
مصطفى خايف انه يجيب بنت
هو حامل هم "البنت اتأخرت بره البيت".. "البنت بتلبس كده ليه؟".. " البنت ما تجوزتش لحد دلوقتى!". هو رافض جدا يجيب بنت
مصطفى بيتوعد لو جت بنت، هينتقم.. هينقبها وهى لسه فى اللفة

هدى زهقت من شقاوة ولادها.. مش مستعدة أبدا تجيب ولد تالت يطلع زى اخواته.. وكل الاولاد اشقياء طبعا
هى عايزة بنوتة.. وتكون حلوة.. عنيها ملونة وشعرها ناعم زي مامتها
هدى عايزة البنوتة عشان تلبسها لبس البنات.. لبس البنات احلى من لبس الاولاد
هدى عايزة تسرح شعرها الناعم وتحط لها توك من كل شكل وكل لون
وتعملها شعرها قصات.. مرة كيرلي ومرة الا جارسون
وهدى بتتوعد لو جابت ولد، هتنتقم ومش هتجيب له هدوم جديدة.. هتخليه يلبس هدوم اخواته القديمة

مصطفى مش عارف ان خلفة البنات نعمة من ربنا
مش فى باله لما الزمن يعدى والبنت تكبر وتبقى هى الايد الحنينه على كتف ابوها
وتبقى هى اللى تحت رجله وبتخدمه بعنيها
وتبقى هى اللى ممكن تقعد تسمعه وهى بيحكى حكايات قديمة، اخواتها مش مستعدين يضيعوا وقتهم فى سماعها
مصطفى مش عارف ان خلفة البنات بتدخل الجنة

هدى بأه.. مش عارفة ان البنت مش عروسة حلاوة
مش عارفة انها هتكبر فى يوم وتتصرف فى شعرها زى ماهى عايزة ـ تطوله تقصه.. شعرها وهى حرة فيه
هدى مش عارفة كمان ان لو عيون بنتها ما طلعتش ملونة وشعرها لو مطلعش ناعم بتفضل بردو بنت.. بكيانها وافكارها وعقلها

احمد ابن هدى ومصطفى لما يحب يعبر عن اعجابه بحاجة بيقول عليها: سكر ودادى.. يعنى سكر وزبادي
هدى ومصطفى مش عارفين ان خلفة البنات.. سكر وزبادي

هدى ومصطفى لما يجيبوا ان شاء الله المولود(ة) الجديد(ة) لازم حد يقولهم كل الكلام ده كله
انا عن نفسى هكلم هدى.. مين يكلم مصطفى ؟؟
---
الحدوتة حقيقية والاسامى مش حقيقية*

11/20/2006

ركب بني آدم

حتى من استمتعوا بالكتابة عن أجزاء جسم الإنسان المستبعدة من قائمة الغزل لم يهتموا بالكتابة عن الرُكَبْ. بالطبع لن يتغزل أحد فى الركب، فهى كما قال صلاح ذو الفقار* "دا حتى الركب منظر مايسرش" ورغم ذلك فالجمال لا يجب أن يكون وحده الدافع للكتابة طالما أنك لا تستطيع الإستغناء عن هذا العضو الهام.

كيف ننسى الركب وهى من أهم أصدقاء أيامنا التى ولت. حينما كنا صغار كانت الركب هى الدليل على الشقاوة والعفرتة.. كلما كنت طفلا نشيطا ومتحمسا للعب والجري والتنطيط، كلما رأينا "التعاوير" المتعددة الأحجام فى الركبتين. تجري فتقع على الركبتين أو أحدهما.. تتألم هى وتنزف دما، بينما تعود أنت للوقوف ومعاودة الجري، وعندما ينتهى اللعب تتذكر ركبتيك وتهرع على والدتك لتضمدهما، وقد لا تذهب إليها وتفضل أن تخفى الأمر ، لأنك اعتدت أن تصرخ والدتك فى وجهك وتمنعك من اللعب لمدة يومين أو أكثر كلما رأت "تعويره" جديدة فى ركبتك

قد تبقى آثار تلك التعاوير المتكررة لتكون هى الذكرى السعيدة لأيام خوالى.. وتكون ركبتيك هى متحف لتلك الآثار الخالدة فى نفسك

هل تؤكد على كلامى عندما أقول لك أننا عندما كنا أطفالا نعرف الطفل الهادىء من الطفل المعفرت من ركبتيه. تلك أيضا علامات المستقبل. راقب ركبتى أطفالك من الآن.. ستعرف من منهم مندفعا أو مخترقا أو حكيما أو شجاعا أو جبانا

ليس فقط هذا، بل الركب هى الفرق بين الشباب والشيخوخة. فخطوات الشيخ الكبير تتباطىء حتى لا يضغط على ركبتيه، وأمراض الشيخوخة تبدأ بآلام الركبة وروماتيزمها. وهنا فقط تبدأ فى التعرف على أهمية ركبتيك، وتوليهما عناية خاصة ورفيعة المستوى بداية من العلاج الطبيعي والتدليك وحتى الأدوية الكيمائية والنظام الغذائي السليم، وربما الأعشاب والزيوت الطبيعية

لماذا أحدثكم عن الركب بالذات!.. ربما لأنى لاحظت أهميتها منذ الصغر. كنت كلما يغادرنا الشتاء ويحل الصيف "أتشاهد" على ركبي، وكان يضايقنى كثيرا كثيرا منظر التعاوير فيها، بالرغم من أنها لم تكن تقارن بتعاوير أختى وشلتنا من الجيران مثلا.

أما ما يثير تفكيري فعلا هى الاستجابة المريعة للركب عندما يرى صاحبها منظرا مخيفا او مؤلما او يثيره سلبيا بشكل ما. أنا ركبي "بتسيب" لم أشوف مثلا جلد مجروح او محروق وبتسيب بمعنى الكلمة، يعنى لو كنت واقفة ألاقينى مش قادرة أقف وأمسك فى أى حد قبل ما اقع، وأشعر بألم شديد فيها وحولها، وأجز بسنانى كرد فعل للسيطرة على الألم.. وصف غريب لكن حقيقى، بيحصل خصوصا لما يكون المنظر مفاجىء

ما العلاقة إذا بين المنظر المؤلم ورد فعل الركب المسئولة بالدرجة الأولى عن القدرة على السير. هل العجز يتفق مع الألم؟ هل إذا زادت درجة بشاعة المنظر، إزداد الألم حتى تعجز الساقين عن السير؟

ركب البني آدم هدية جميلة نستهلكها فى كل لحظة ولا نطبطب عليها شكرا وامتنان، وعندما تبدأ فى الضعف نظل بكلتا اليدين حولها ندلكها كطفلنا المدلل، مع أن أفعال الزمن لا تمحى بالطبطبة ولا بالتدليك

---
* فى فيلم مراتي مدير عام

11/18/2006

أساطير الخريف




تقول الأسطورة الأولى.. أن فى وجوههن براءة لا تنضب
وتقول الأسطورة الثانية.. أن فى عيونهن مخابىء الندى والفراشات
وتقول الأسطورة الثالثة.. أن فى نوفمبر تجتمع أرواحهن ليلاً
يعطين بعضا من براءتهن للأرض التى تئن ملطخة بأفعال الكبار.. فهكذا تحتملهم عاما آخر

وتقول الأسطورة الرابعة.. أنه إذا جف الندى وانتحرت الفراشات
لم يبقى من أثر البنات إلا نوفمبر الحزين
ولن تقوى الأرض بعد ذلك على الحياة

فكى لا يجف الندى وكى لا تنتحر الفراشات
ابتسموا فى وجوه البنات.. كل البنات

----
*العنوان على اسم فيلم لعم الحج/ براد بيت والاخت الفاضلة/ جوليا ارموند

9/09/2006

كلنا ليلى: آدم وليلى.. وضمير المتكلم

متى كانت تلك اللحظة التى توقف فيها الرجل عن الانصات إلى المرأة؟
لابد أنها كانت لحظة دراماتيكية عالية تخللها شيئاُ من المطر البارد وبعضاُ من الرياح المثيرة للأتربة والصداع.. فظن أن كلامها هو الذى صدع رأسه، فتوقف عن الاستماع إليها إلى الأبد

لابد أن يكون هذا هو السبب.. مجرد إرتباط شرطى بين صوتها وبين لحظة مؤلمة خاضها.. وحسب نظرية بافلوف يمكن بالتدريب أن يتخلص من تأثير هذا الإرتباط الشرطى

ولأن لى أمل فى ذلك.. لازلت أتكلم، عسى أن يسمعنى جيداً فى يوم من الأيام

أما تأثير تلك اللحظة على حياة المرأة فكان شديد القوة.. لحظة واحدة حددت لها معالم أزمانها المتعاقبة، وشكلت حدود تلك العلاقة فأصبحت كالتى تصب الماء بين يديه المفتوحتين المتباعدتين الأصابع، فلا هو احتفظ بالماء ولا هى أيضاً

لعلّى أفشل فى رسم تلك الصورة تحديدا.. قد لا أجيد وصف تلك المرأة التى توقفت منذ زمن عن البوح. حسناً.. ربما أعود لتلك اللحظة سابقة الذكر لنلحظ هذا التحول المخيف فى قدرة المرأة على البوح، فبعد أن توقف هو عن الاستماع.. ظلت تتكلم وتتكلم كى يستمع وينصت، وربما بدأ فى التهرب منها فطاردته ورفعت صوتها، ولكنه كان لا يزال تحت تأثير اللحظة وياله من تأثير جعلها فى النهاية تتوقف عن المطاردة والكلام، ومر الوقت سريعا أو بطيئاُ لا يهم، ولكنها ما عادت تتكلم حتى نسيت كيف يكون الحوار وكيف تتمنطق فى حديثها وكيف تناقش وتبدى رأياُ

وللعجب أصبح هو ينتقد ذلك، يراها أقل شأنا منه لأنها ببساطة لا تحاوره، قد يكون قد فقد هذا الجزء من الذاكرة الخاص بلحظة الصداع، فلم تدلنا الحفريات على أى دليل يجعله يقر بوقوع تلك اللحظة من الأساس، بل أصبح يؤكد أن هذا طابع المرأة، وهكذا خلقت.. بلسان أهوج عقيم أفضل لحظاته ساكناُ تحت سقف الحنك ووراء أسنان هى قضبان

حتى إذا حاولت هى بين الحين والآخر أن تتكلم سخر منها، واسكتها
وإذا انتباتها رعشة حوار مفاجئة واصرت على المناقشة استعاد الصداع واتهمها بالجدال والعاطفة الزائدة ليغلق فى وجهها كل السبل

حتى كانت تلك الليلة التى خلت فيها إلى نفسها باكية.. تشك فى كل كلامها، وتفنده، وتعيده على مسامعها لربما يكون هو محقاً.. ظلت هكذا و أتى الصباح فوجدها تفرد كل الكلمات على أرضية الحجرة والجدران الأربعة، فنزع الكلام ومزقه، وتركها بلا بوح

ومنذ ذلك الحين، المرأة لا تبوح.. ولا تتكلم.. ولا تناقش

لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أصبحت تتفنن فى خلق لغة أخرى تكسر بها هذا الخرس، ولكنها لغة لا يفهمها الرجل بأى حال.. فأضحى التواصل أسطورة وما هو بالأمر المباح

هذه هى بين يديكم، لا تستطيع البوح، ولا تفهمون إشاراتها الصماء، رغم أنهم اخترعوا علاجا للصداع رخيص الثمن وفعال


تعرف مين ليلى؟

8/25/2006

هو لا ميت ولا حى يا حكومة

شكرا لكل حد عزانى.. ويا جماعة الوفاة دى ملهاش علاقة بقطر قليوب.. دى حاجة تانية خالص
كنت كتبت بوست بعد حادث قليوب بعد العصر كده من نفس اليوم وقلت هحطه بالليل وبعدين اللى حصل حصل بأه واتلخمت.. مهم احط البوست ده بقى عشان انا متغاظة
----------------------

الحكومة دى عايزة محارق هولوكوست.. لا بيرحموا الناس ولا بيسيبوا رحمة ربنا تنزل، اقول ايه بس، الحادثة بتاعة القطارين المتصادمين فى قليوب مكنتش بس مصيبة لأهل الموتى والجرحى، لا كمان كانت مصيبة للناس الغلابة اللى حظهم مخليهم معتمدين على المواصلات فى شبرا الخيمة - محطتى كلية الزراعة والمؤسسة - اللى حصل انى كنت مروحة مع اختى من مصر، القاهرة يعنى، ودا طريقنا المفروض بناخد ميكروباص من موقف اسمه كلية الزراعة ودا بيمر على المؤسسة ودى مركز جامد جدا للمواصلات بين القاهرة والقليوبية.. جرحى القطار تم نقلهم لكذا مستشفى منهم مستشفى النيل، ودى مستشفى تابعة للتأمين موجودة فى المؤسسة.. يعنى بالظبط كده قصادها كل المواقف وكل الطرق اللى سدوها ووقفوها منهم لله اللى ما يتسموا ولا يوعوا يطلعوا فى التلفزيون تانى

انا مروحة مع اختى من مصر زى ما قلت، خرجنا من المترو وجينا نركب ميكروباص مالقناش ولا واحد.. ولا حتى اتوبيس ولا عجلة.. ولقينا امم من البشر واقفين، قلنا نتمشى شوية كده خطوتين قدام قد 200 متر نصطاد ميكروباص، واحنا مش فى بالنا ان البلد كلها واقفة.. كل اللى ملاحظينة ان الطريق المعاكس للطريق اللى احنا ماشيين فيه واقف والعربيات واقفة ورا بعضها مفيش اى حركة.. مشينا ال200 متر وفى ناس ماشية بردو فى الطريق.. رحنا لقينا جحافل بشرية بردو.. بصينا لبعض وضحكنا وقلنا هو يوم طويل الظاهر، وماوقفناش، قلنا نتمشاها لحد المؤسسة ودى حوالى 2000 متر ونوصلها - طلوع روح يعنى -، وطبعا كنا ماشيين وحاولينا وورانا وقدامنا طابور بشرى طويييييل

قول ربنا كان كريم معانا، ومن حيث لا نعلم لقينا مينى باص بينادى بنها.. يا مسهل يا رب، وجه وقف قصادنا اول ما نادى، ركبنا جرى وفى ثوانى المينى باص اتزحم.. طبعا لو مكنش وقف قصادنا مكناش عرفنا نركب، مشى المينى باص ولف وبقى فى الطريق التانى اللى هو واقف اساسا ، طبعا مكنش مهم بالنسبة لى المهم اننا لقينا كرسيين ان شاء الله نوصل الساعة واحدة صباحا

واحدة واحدة الطريق بيمشى ببطىء جدا، فين لما وصلنا بالظبط قصاد المستشفى.. لقينا الطريق قصادها مردوم عربيات سودة.. وفى اللحظة دى بالظبط كان الأخ الطويل اوى رئيس الوزرا - والله ما انا مسمياه - خارج من بوابة المستشفى وحواليه كتاكيت ببدل وشو جامد ، بقى انت بقى اللى موقفين عشانك البلد؟؟؟ حسبى الله ونعم الوكيل... انتو لا بيهمكم بشر.. لا ميتين ولا احياء... خطوتين كمان ولقينا زحمة عربيات سودة تانية وأحد الركاب ورايا بيقول.. " اهو واحد تانى ابن *** موقفين له الطريق" وخد عندك تعليقات من كل ركاب المينى باص على حادث القطار وعن الحوسة اللى محتاسينها دلوقتى فى المواصلات

ربك عجل بالفرج، والراجل الطويل مشى، والاشارة اتفتحت وكأنها زفة، كلاكسات م اللى ودانك تتوجع لها.. واتفكت الازمة.... اساسا اساسا طريق مصر اسكندرية الزراعى طريق ما يعلم بيه الا ربنا... اوحش طرقك يا مصر.. اختناقات مرورية دائمة وخصوصا عند كوبرى قليوب.. حوادث م اللى تخليك تقرا القرآن كله وانت خارج م البيت

ومش كفاية ان دا طريق غبى كمان عشان رئيس الوزرا يروح يزور المرضى فى المستشفى يوقف الطريق والأرزاق.. فى حكومة محترمة تعمل كده.. هى الناس رخيصة عندكو اوى كده؟؟

بلاش.. فى حكومة محترمة تسمع من الراديو بتاعها كلام مختلف عن الكلام بتاع التلفزيون ، كمان وزير النقل يقول معلومات، ومحافظ القليوبية يقول كلام تانى خالص وارقام تانية خالص

طيب لما ربنا يحكم علينا ونضطر نفتح النيل للأخبار لأن الحادثة محلية ومش هتابعها تفصليا قناة غيرها، يحترموا نفسهم بقى ويقدموا شغل نضيف، اسئلة هبلة، معلومات خاطئة، حتى مصور الكاميرا بيجيب مناظر مؤذية المفروض يعنى يرحم عنينا ، لكن دا كان بيتفنن فى البحث عن أشلاء وأجساد معجونة بالقطر ويصورها

اما محافظ القليوبية العزيز بقى همه الوحيد انه يطلع يقول، انا بلغت الرئيس مبارك باللى حصل وهو متابع.. ماشى يا عدولة بلغنى بالتفاصيل اول باول يا حبيبى، ياللا باى بقى وبينا موبايلات

المحافظ تانى، يقول ان كل عربيات الاسعاف اللى فى المحافظة اتجهت لمكان الحادث.. دا معناه مثلا - لو كان كلام صحيح - ان لو حصلت اى ازمة ما او اى حد احتاج عربية اسعاف فى بقية المحافظة مش هيلاقيها؟؟

اللى اعرفه كمان ان اى حادثة بيتحط لها كوردون ويتمنع اى بنى ادم من الاقتراب، ويبتدى الناس بتوع الانقاذ يشتغلوا، انما تشوفوا المنظر على النيل للاخبار، الناس واقفة حوالين وبين وفوق القطر.. ناس بتتفرج وناس بتشيل وناس واقفة قصاد الكاميرا.. مولد وصاحبه غايب

وبعدين مع عدم احترامى لكل الفاسدين اللى ماسكين الحكومة، يقيلوا رئيس هيئة السكك الحديدية ليه؟؟ الراجل لو مسئول يوقفوه ويحققوا معاه، انما يقيلوه كده بعد كام ساعة من الحادثة، دا اسمه ظلم.. واذا كان فى حد المفروض يقال من غير محاسبة يبقى وزير النقل ورئيس الوزراء.. ولو فيهم واحد حاسس بحرقة قلب الناس، كان قدم استقالته

8/13/2006

يا ورد مين يشتريك ويبيع بعد بكرة فيك.؟

أحيانا لا أفهم تصرفات البشر.. ما يجعلنى أشك فى أنهم بشر أو فى قدرتى على الفهم.. ربما لأن لدى قناعات ثابتة لا أستطيع فى غير وجودها -أو فى حال تخطيها- أن أتفهم وأتسامح وأبارك.

طبعا مش فاهمين منى ولا كلمة، وطبعا يمكن اللى أقصدها بالكلام ده ما تعرفش إنى أقصدها.. بس هى لو تعرف قد إيه أنا حطاها فى مكان مميز جدا.. وبحترمها جدا.. وبقدر قلمها جدا جدا.. وبحس دايما قد إيه هى حساسة وجميلة ورقيقة وشفافة .. وبعرف إنها كمان عبقرية ومدركة وملهمة .. وقادرة تخلق من الكلام البسيط معنى عميق، ومن الأحاسيس المنزوية دايرة ضوء.. ومن الصبر المر والسنين العلقم مضادات حيوية.. لكل ده وعشان ده مش قادرة أستوعب إزاى الايدين الجميلة تحفر فى الأرض حفرة.. وتغطيها بورق شجر.. وتقرر إنها تعدى من عليها.. برجليها.. مش مستوعبة إزاى العينين الجميلة تغمض عن دموع بريئة.. وإزاى توهب كل المستقبل لليالى هتفوق فيها فى يوم وتتمنى لو ترجع للحفرة تسدها، أو حتى تكشف عنها ورق الشجر فلا تخطىء القدمين المرور

يمكن نكون ما تقابلناش غير مرة واحدة.. لكن قريت لك كتير. مقدرش أدعى إننا أصحاب، لكن دا مايمنعش إن جوايا اترسملك بورتريه يخلينى أستغرب من قراراتك الأخيرة . أنا حزينة جدا، ومش قادرة أستوعب إزاى كل ده حصل وبيحصل، وبإسم إيه؟؟ إوعى تقولى الحب.. الحب بيلم مش بيفرق.. وانتى وقعتى فى حب أول حاجة عملها إنه فرّق.. بس أنا رغم حزنى، ليا فى ربنا عشم يبعت شوية هوا يطيروا ورق الشجر - دا حتى أصفر وناشف - أو حتى تقعى تتكعبلى - بعد الشر عليكى - قبل ما تخطى الخطوة الجاية والكعبلة دى تفوقك

---------
دا أول بوست أخد رأي حد تانى فى إنى انشره، وكمان على عكس الحد ده اللى قاللى ماتنشريهاش، انا بنشرها.. يعنى م الآخر بوست اندفاع ومش عارفة ممكن يفيد بإيه

8/05/2006

إنت صدقت يا ميل.. دا مجرد تمثال

ميل جبسون، صاحب فيلم "القلب الشجاع" و "آلام المسيح" ولو تفتكروا كمان "نظرية المؤامرة" جيرونيموووو اللى محمد فؤاد سارق منه مشهد بالنص فى فيلم غاوى حب.. المهم يعنى، ميل جبسون اتقبض عليه وهو فى حالة سُكر تام ولما اتقبض عليه كان بيقول " اليهود مسئولين عن كل حروب العالم" وكلام من ده، وسأل الضابط اللى اعتقله "انت يهودى؟" بس دا كل اللى حصل ليلتها

الموضوع وصل للصحافة طبعا، والدنيا اتقلبت على جبسون.. جبسون معاد للسامية.. جبسون يكره اليهود.. وطلعوا يقروا فى دفاتر جبسون القديمة.. وقالوا ان فيلم "آلام المسيح" كان بشكل ما بيعلن من خلاله معاداته لليهود وللسامية.. وان والده كان بينكر الهولوكوست، لا وكمان عشان يقوموا عليه كل الناس بأه، ذكروا انه بينتمى لكنيسة كاثوليكية منشقة عن الكنيسة الكاثوليكية الأصلية.. بيتهيئلى كشفوا النقطة دى كمان عشان اللى مش هياخد موقف كراهية من ناحية جبسون عشان خاطر عيون اليهود، هياخد الموقف عشان خاطر عيون الكنيسة

الراجل لا بيه ولا عليه، قال كلمتين.. سواء كان بيعتقد فيهم فعلا، وللا هلوسة تحت تأثير الكحول.. انما كلمتين لا طلعوا ولا نزلوا.. يكونوا سبب فى اللى اتقال بعد كده، ان مستقبل جبسون المهنى كده انتهى.. بمجرد اعلانه معاداته للسامية، طبعا الهجوم الضارى خللى جببسون يعلن رسمياً تراجعه عن كل كلمة قالها، وقال انه خجلان جدا من كل الكلام اللى قاله وقتها، وانه لا يعتقد فى صحته.. اى لا يعتقد ان اليهود هما سبب الحروب فى العالم

اعتذار جبسون كان محاولة منه لنيل رضا أمريكا التى غضبت وانقاذ مستقبله المهنى، كمان المقربين منه حاولوا يساعدوا جبسون كمان ويقولوا انه بيعانى من إدمان الكحول، وان اللى حصل واللى قاله نتيجة إدمانه الكحول .. يعنى زى حالتنا بيطلعوا الواحد "مختل عقليا" هما بيطلعوه "مدمن كحول" ه

لنتصور ان جبسون مؤمن بكل كلمة قالها، وان دا اللى فى باله.. وانه مؤمن بإن اليهود هما سبب الحروب فى العالم، وانه زى والده بينكر الهولوكوست.. ايه المشكلة؟؟ هل هو ظلم اليهود فى تعاملاته معاهم لمجرد ايمانه بأفكار سلبية عنهم؟؟ هل تجنى على أحد؟ أو كان عنصرى فى تصرف ما؟؟ دول كلمتين يا عالم

هى دى بأه حرية الرأى الأمريكية؟ وهى دى امكانية ان الواحد يقول اللى عايزة من غير ما حد يهدده فى حياته ومستقبله وأكل عيشه؟؟ وهى دى الأرض اللى هتسمع عليها الرأى والرأى الآخر؟؟

نصيحة يا ميل يا بنى، روح افتح مدونة تحت اسم مستعار وقول اللى انت عايزه، وخد احتياطاتك الأمنية.. قد تجد فى العالم الافتراضى بعضا من حرية

بل الريق

أيام ثورة يوليو، لما الضباط الأحرار حاصروا عابدين وخرجوا الملك وبقى فيه ثورة - اللى كانت وشها حلو على علىّ واتجوز إنجى بعدها وقتل البرنس علاء- والناس بقت فرحانه ومبسوطة وحاسه إنها داخلة على عصر جديد اتولد رسميا مع أول بيان للثورة بيعلن عن انتهاء عصر الفساد، وشوية شباب زى الورد مسكوا البلد وعملوا مجلس قيادة ثورة وعيشوا الناس فى حلم جميل اسمه مبادىء الثورة الستة

القضاء على الفساد
القضاء على الاستعمار
القضاء على سيطرة رأس المال
اقامة جيش وطنى قوى
اقامة عدالة اجتماعية
اقامة حياة ديمقراطية سليمة
المبادىء دى انا حفظاها من تالتة اعدادى على شكلها ده - ذاكرتى مش كويسة اوى، بس رجعت لماما افتكرتهم منها

المهم، صحيح الحلم ما دمش كتير، والشعب الجميل المهاود ماشفش أيام رخاء ولا مساواة ولا عدل بعد زوبعة الكلام الثورجى الأولانى، وصحيح ما تحققش من المبادىء ولا مبدأ واحد، لكن اهى الناس دى اللى كانت أيام ما الثورة قامت عاشت فترة مهما كانت بسيطة فى حلم جميل.. أكيد طعم أيامهم اتغير شوية، وخصوصا ان الشعب كانت متبهدل وكان مبسوط، مكنش حاسس بالسجادة، اقصد الحصيرة اللى بتتسحب من تحت رجليه، كان فرحان بتوزيع الأراضى والطلبة بيتخرجوا ويشتغلوا على طول، والاحساس بالانتماء لكيان أكبر اسمه القومية العربية، ومكنش عنده مانع ان مصر البطلة العظيمة تساعد باقى الدول فى التحرر، أمى لسه بتفتكر أيام ناصر بالخير، وأيام السادات كمان، وخصوصا ايام ستة اكتوبر، بتحكيلى كل سنة عن طعم الفرحة وطعم النصر، ازاى كان احساسهم بالانتصار فى حرب مكنوش يحلموا يدخلوها دلوقتى خالص، ومكنوش يحلموا ان كابوس النكسة ينزاح ويرجعوا يرفعوا راسهم بين الأمم وكده

يعنى الأجيال دى شافت أيام، مهما كانت قليلة او مزيفة، لكن كانت أيام حلوة وليها طعم

انا بأه نفسى ولو فى يوم من الايام اللى ليها طعم دى، حتى لو أيام لوليتا.. يعنى بتسيح على طول اول ما تستطعمها.. انما احنا جيل ايامه ما يعلم بيها الا ربنا، لا فى ثورة على الظلم والفساد، ولا حتى ارهاصات ثورة، ولا فى حتى مكان فى البلد ممكن يكون فيه خير، او لسه نضيف، او ماتلوثش بالفساد والظلم والعنصرية كمان. لا فى صورة واضحة لبكرة ولا حتى مشوشة ولا مشفرة كنا اتصرفنا فى كارت ليها، انما دا مفيش صورة خالص

سورى اذا كنت فى موود انهزامى شوية، بس دا المشهد قصادى حاليا؛ مش هتفتح جرنان وللا تسمع نشرة وتلاقى خبر يبل الريق أبداً، والكلام ده مش النهاردة، ولا امبارح ، دا سنين، سنين بعمرى وبعمر اللى قبلى كمان، انصافا للحق، يمكن اخر حاجة فرحت الناس -واقصد فرحة غير كروية- لما مصر استعادت سينا كاملة ووقفت شادية تغنى : مصر اليوم فى عيد ، ونزلت الأغنية فى السوق وحققت أعلى مبيعات، رغم انها اغنية وطنية.. يعنى الناس كانت فرحانة بجد وقتها، بس ومن ساعتها ما عداش الفرح على دارنا

طيب انا حافظة الاغنية اقولكوا جزء منها، خدوا بالكو من الكلام الجميل اللى بيعيشه الشعب بعد اى انتصار او كسب
ياللى من البحيرة وياللى من اهل الصعيد / ياللى من العريش الحرة او من بورسعيد / هنوا بعضيكم وشاركوا جمعنا السعيد / سينا رجعت كاملة لينا / ومصر اليوم .. مصر اليوم فى عيد / بكرة احلى م النهاردة / بكرة يا جيلنا الجديد / تحصدوا خير ما زرعنا / والجميع يسعد أكيد / مصر علشان تبقى جنة / لازم الانتاج يزيد / والكلام مش وقته خالص / العمل هو المفيد

دا احنا حتى مش منصوفين فى الاغانى الوطنية دلوقتى، الاغانى اللى بيعلموها ماسخة، وتانى يوم يدخل اللى غناها السجن فى قضية تزوير عشان ما يدخلش الجيش.. نعمل ايه، وطنية من بتاعة الأيام دى بأه

7/24/2006

أم جان دارك اللبنانية

ليس أمراً سهلا فى هذه الزمن أن نجد رمزاً نتعلق به، لم أتوقع أن أجد أيقونة أمل ورمز للصمود ودليل إنسانية باقية. ما يجعلنى الآن أتمسك بأمل ما ، وإحساس بشىء ما سيحدث غدا، وتغيير ما سيكون فى يوم من الأيام

أتحدث عن "رمز" عرضت له الجزيرة اليوم تقرير.. هناك فى المربع الأمنى لحزب الله. رحل جميع المدنيين، وتركوا ورائهم أطلال وبيوت.. إلا إمرأتان ورجل

إحداهما "أم جان دارك"، تصورت فى أول التقرير أن المراسل يلقبها بأم جان دارك على سبيل التشبيهة بالقديسة والمناضلة الفرنسية جان دارك، لكنها تسمى ابنتها الوحيدة "جان" وهى تعيش فى كندا، والأم تعدت السبعين من عمرها، رفضت أن تغادر بيتها، لم ترحل عنه، هى وزوجها الطاعن فى السن وصديقتها المقربة "الحاجة فاطمة" ه


أم جان دارك إمرأة مسيحية تملأ بيتها بصور العذراء والمسيح.. ولوحة عليها اسم "على". تصر على عدم المغادرة وتقول للمراسل أنها "بإذن ألله ما اطلع إلا لعنده" وتشير إلى أعلى

لم تترك بيتها، ولم تقبل مساعدات طاقم الجزيرة اللهم إلا اتاحة الفرصة لها بالاتصال بابنتها والاطمئنان عليها

المرأة العجوز النحيفة تحدث ابنتها وتخبرها انها لن تترك بيتها، وتذكرها بأمر مشابهة حدث فيما ما مضى، ثم تمرر المكالمة "للحاجة فاطمة" التى تطمئن "جان" على العصافير التى تربيها، وتخبرها بوجود عصفور جديد

يتركهما مراسل الجزيرة وهو فى حيرة من أمره أو من أمرهما

على قدر حيرته يولد بداخلى أمل قوى.. فلطالما لدى أيامنا تلك القدرة على خلق رمز، يمكنها أيضا أن تخلق "غدا" جديد

7/23/2006

وحدن بيبقوا

قريت قصيدة هاشم؟ قلبك اتوجع مع كل كلمة؟ لقيت نفسك بتردد اخر كام سطر؟ بين حطام البيوت / سينبت زهر الأقحوان / هيهات أن يموت / وطن.. اسمه لبنان

عينك وقعت على صورة أحمد؟ علقت فى عيونك ابتسامته؟ حرقتك نبضات ايف فى كلامها ليه؟ بكيت زى اللى مات له حبيب؟

قمت تدور على كل اغانى فيروز اللى عندك ع الجهاز واللى غنتها للبنان؟ بقى لبنان غنوة بترددها ؟ سألونى شو صاير ببلد العيد / مزروعة ع الداير نار وبواريد / قلتلن بلدنا عم يخلق جديد / لبنان الكرامة والشعب العنيد / كيف ما كنت بحبك / بجنونك بحبك / واذا نحنا اتفرقنا / بيجمعنا حبك / وحبة من ترابك بكنوز الدنى / وبحبك يا لبنان يا وطنى بحبك/ بفقرك بحبك وبعزك بحبك / انا قلبى ع ايدى لا ينسانى قلبك / والسهرة ع بابك اغلى من سنة

لو وقعت عينك على هيفا وللا نانسى دلوقتى بيفكروك بلبنان المنكوب؟ وتتحسر على كل بنات لبنان وأولادها؟

لسه مازهقتش وبتابع بلهفة أخبار لبنان؟ بتابع أخبار الضرب والقتلى والفارين والجرحى؟ وللا بتابع أخبار المزايدات والحكام الملعونين؟ وللا بتابع سيل الفتاوى الغبية من حاخامات اسرائيل وشيوخ السعودية؟

بتسمع كلام عن قرار حرب بقاله سنة؟ وتدمير لبنان لأنه الجناح الشرقى لإيران؟ والدور على سوريا؟؟ ومصر اللى متكتفة بمعاهدة.. لأ، متكتفة بمبارك؟ ومقاومة مبتورة بين كل ثانية والتانية متوقعين خبر انهيارها؟ حاطط فى بالك قوة اسرائيل قصاد قوة حزب الله.. مقارنة ممسوخة؟؟؟

وفى وسط كل ده حسيت انك اتضربت على قفاك لما سمعت خبر البنزين اللى غلى؟ واكتفيت بالحسبنه وتوقع قرب نفاد الصبر وانهيار نظام خسيس.. ورجعت تتابع لبنان الأهم؟

تيجى تسجد وتدعى ربنا يرفع البلاء عن لبنان، تحس كأن الدعوة اتردت لك قلم على وشك واترفضت؟ ترجع تسجد تانى وتغير الدعاء يرفع البلاء عنك الاول ويقويك تقول لأ..

حاسس انك النهاردة لبنانى.. قلبك وروحك وكلامك وكل ذرة فى كيانك بتقول انك لبنانى.. بتردد طول اليوم: رسمتك سنابل شهدا وحمام رسمتك يا وطنى وطن السلام / من ايدين الفقرا وشباك الصيادين جاية الحرية / ومن الشمس المحفورة بعيون المظلومين جاية الحرية

يعنى لسه بتقرا؟ وبتسمع؟ وبتشوف؟ وكل قدراتك الانسانية اتلخصت فى المتابعة.. وحاسس بالعجز وقلة الحيلة؟ يعنى زيي؟؟

7/11/2006

ما وراء الطبيعة: لغز الأرض الفاضلة

واحد زائد واحد تساوى اتنين
اتعلمنا كده، وكبرنا واحنا مقتنعين تماما إن واحد زائد واحد تساوى اتنين، حتى لو كان آينشتين له رأى تانى، بردو واحد زائد واحد تساوى اتنين. ابسط حاجة لما تلاقى اتنين دخلوا مناقشة وواحد فيهم عنده شوية منطق فى الكلام، يقول للأخر، يا عم صلى ع النبى واحد زائد واحد تساوى اتنين.. ويكر الموضوع ومبرراته واسبابه... يرتب افكاره وينظم ردوده.. انا عن نفسى بحب الترتيب والتنظيم، مش معناه مثلا ان الهدوم لازم تبقى فى الدولاب، لأ.. المهم ان الهدوم تتحط فى مكان انا عارفاه.. سواء بأه ورا الباب وللا على طرف السرير.. بس دا مش موضوعنا، موضوعنا ان واحد زائد واحد يساوى اتنين، مش بالظبط هو دا موضوعنا، يعنى انا اقصد انى استخدم مدخل منطقى لكلامى، وابتدى بتهيئة القارئين لكل ما هو منطقى ومحدد وموضوعى ولا يقبل وجه آخر او احتمالات أخرى... اى كل ما هو متفق عليه ولا يختلف عليه اثنان

مش العدل بردو لا يختلف عليه اتنين، مش القانون لا يختلف عليه اتنين.. مش تحقيق العدل واحترام القانون لا يختلف عليهم اتنين... مش واحد زائد واحد يساوى اتنين.. إذن كرة القدم هى العالم المفقود.. والملعب هو المدينة الفاضلة.. والحكم أبو شورت وكارتين هو ميزان العدل وأداة التنفيذ.. هو القاضى، واتحاد الحكام هو جهاز مراقبة درجة أولى.. واللاعبين هم الشعب الذى ينعم فى ظل تلك العدالة.. لذلك فالجماهير العريضة التى تشاهد العدل يتحقق على الأرض الخضراء لهم أن تتعلق عيونهم بأرجل اللاعبين وتهفوا قلوبهم للشبكة وترتفع أيديهم لتدعو على المفترى الذى حرمهم ممارسة العدل والاحساس به

فى ملعب كرة القدم.. المعادلة قائمة ولا تقبل النقاش.. واحد زائد واحد يساوى اتنين، قانون يطبق فيطرد اللاعب المتجاوز ويحاسب الحكم الظالم ويكافىء الفريق الكسبان.. لا يوجد بشر يحكم، بل قانون يحكم.. ليس للحاكم مكان، وليس لسيدة الملعب الأولى وجود.. وبالطبع ليس لأحد أن يرث الملعب ويحكم على اللعيبة أن يبدلوا كرتهم بكرة ماركة "عزوزو للاحتكار" عشان تبوظ بعد التلاتين دقيقة الاولى من الشوط التانى، ولا أن يحكم عليهم يلعبوا ربع زيادة عشان خاطر سعادته أو يرسل مساعده الأيمن ورفيقه الأمنى ليطارد كل من تسول له نفسه برفض اللعب

ليس على تلك الأرض المباركة غير العدل، والجهد، والنجاح على قدر التعب، نعم.. أقدر هذه اللعبة الآن بعد استهانتى بها كثيرا وتريقتى على خلق الله اللى بيحبوها، وتعجبى لمن يلجأون لها ويفضلونها على كل متع الحياة الأخرى.. لم يكن عقلى الصغير قادر على استيعاب هذا العشق وكانت كلمتى المأثورة "إزاى واحد وعشرين راجل ملو هدومهم يجروا ورا كورة".. كان لغزا بالنسبة لى.. لكنى الآن أبصر.. نعم مشجعو كرة القدم هم بشر أسوياء يقدرون العدالة ويتفكرون فيها فى اللاوعى ويحلمون بها حيث لا يدرك غير عقلهم الباطن.. قد يظن الكثير وأنا كنت منهم أنهم يحبونها تعصبا لا أكثر.. او عشان اللعبة الحلوة فقط.. لكن هل يعتقد أحدكم ان احدا من متعصبى كرة القدم سيستمر فى مشاهدتها لو ألغى القانون وفسد الحكم وسادت شريعة الغاب؟ بالعكس، سيتركونها متحسرين على لعبتهم وغير آسفين على لاعبيها

7/05/2006

صحيح، ما دايم إلا وجه الله

الحوار ده كان بينى وبين أختى حبيبتى.. كنت واقفة فى المطبخ بقلى سمك وهى فى الصالة بتتفرج على حفلة تخرج الدفعة الجديدة من الكلية البحرية، بصراحة الحفلة كانت حلوة والسمك كان بردو حلو، بس لا دا ولا دا كان موضوعنا

لقتنى فجأة بخرج م المطبخ ع الصالة واقولها: على فكرة النشيد الوطنى بتاعنا دا دمه تقيل وبايخ
أختى ماستوعبتش أوى أنا بتكلم عن إيه: نشيد إيه؟ ايه اللى مش عاجبك؟؟

بتاع بلادى بلادى.. مايع أوى
انتى مش عاجبك بلادى بلادى.. النشيد الوطنى؟
اصل بصى.. نشيد عاطفى أوى وماسخ.. مافيهوش قوة وشجاعة.. مافيهوش حماس من أى نوع.. سهوكة وبس

سبتها ودخلت أقلب السمك، صوتها عبر من الصالة للطرقة للمطبخ: اه.. انتى عايزة حاجة زى قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك
وصوتى عالى أوى: عليكى نور
ونطيت ع الصالة بكمل الجملة: حاجة زى كده.. حاجة فيها حماسة وتذكير بالبتاع.. انتى عارفة أنا كل ما اسمع اى نشيد وطنى لأى بلد تانية بتقهر على نشيدنا.. كلمات النشيد بتاعنا هبلة أوى، ولا أغنية هابطة من أغانى الايامى دى.. بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى.. دا كلام ده!.. وللا الحتة التانية بتاعة... استنى

وقعدت ندندن انا واختى عشان نجيب البيت التانى:... أه، مصر يا ام البلاد أنتى غايتى والمراد.. يا سلام فرقت ايه بقى عن البيت الأولانى، وللا الأدهى والأمر البيت الاخير.. وعلى كل العباد، كم لنيلك من أيادى، طب والنبى انا ما فاهمة الجملة أساسا، هو ايه اللى على العباد؟؟؟

المهم دمى فار، وعلى ما افتكرت السمك وجريت عليه ، كان وشه المقابل للزيت اتحرق "تقريبا"، و"تقريبا" معناها انه كان لسه قابل للأكل، رصيت دور تانى وخرجت لأختى نكمل كلام

قعدنا نفتكر فى كام اغنية وطنية م الجامدين اوى، وكلهم حماسة وحب فى نفس الوقت.. اختى أقتنعت
فقلت لها بكل جدية: كويس لما ابقى رئيسة جمهورية ابقى فكرينى اغير النشيد
ردت عليا بكل جدية بردو: وانا اوعدك لما اشتغل فى شارع الهرم هغني لك النشيد -(ماقلتلكوش انا عن اختى قبل كده، دمها أخف من دمى مية مرة، طبعا دا اعتراف ضمنى ان دمى خفيف :))
كملت بكل حماس: اه فكرينى كمان أغير العلم
ردت مستغربة تانى: انتى كمان مش عاجبك العلم
اصله شبه أعلام كتير.. هو احنا معندناش شخصية وللا ايه؟

-------------------------

للعلم أو للتفكير: زماااان وانا صغيرة كنت مفكرة ان النشيد الوطنى دا مقدس والعلم بتاعنا مقدس.. لحد ما ماما قالت لى ، وكنت صغيرة بردو -بس كنت كبرت شوية عن صغيرة الأولانية- ان كان عندنا نشيد تانى والسادات غيره لنشيد بلادى بلادى، وطبعا من أفلام زمان عرفت ان علمنا كان غير العلم الحالى، يعنى لا النشيد ولا العلم مقدسين، ومن حقى لما مايعجبونيش اغيرهم.. فكرونى بأه لما أبقى رئيسة جمهورية أغيرهم